Connect with us

ثقافة

«كورونا» تحاصر عادات سودانية رمضانية – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

Published

on


صادف حلول شهر رمضان هذا العام انتشار الموجة الثالثة من جائحة كورونا في السودان، والتي بحسب الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة وصل عدد الإصابات التراكمي فيها إلى (32) ألف و(564) حالة، واجمالي عدد الوفيات إلى 2 ألف و(287) حالة، تتضمن تسجيل (74) إصابة جديدة و(6) وفيات-(وفق آخر تقرير وبائي صدر الاثنين 19 ابريل 2021).

الخرطوم:التغيير: أمل محمد الحسن

قال مصدر مطلع في إدارة الوبائيات التابعة لوزارة الصحة السودانية، إن العديد من المواطنين باتوا يقومون بإجراء الفحص خارج أنظمة وزارة الصحة، الأمر الذي يثير الشكوك حول دقة الأرقام الرسمية.

عادات تتلاشى

“صينية” وحيدة في نهاية طريق طويل بحي أمدرماني، وضعها أصحابها قرب طريق فرعي لمنح من لم يسعفه الوصول إلى منزله ساعة الآذان “لقمة” لتحليل صيامه.

عادة إقامة موائد رمضان في أحياء الخرطوم بدأت في التلاشي، ليس بسبب جائحة كورونا فحسب، ولكن الحالة المزاجية العامة لا تسمح بالتواصل الإنساني الكثيف بحسب الباحثة الاجتماعية ثريا إبراهيم.

فالأوضاع الاقتصادية الخانقة، والضائقة المعيشية التي يعيشها المواطن السوداني تقلل من الرغبة الإنسانية للتواصل، وفق إبراهيم.

وأكدت الباحثة الاجتماعية أن تراكم عوامل كثيرة خلف تلاشي عادات رمضانية كثيرة وليس فقط موائد الطرقات، ولكن بحسب إبراهيم تخلت أسر كثيرة عن عمل العصائر الرمضانية التقليدية (الآبري على سبيل المثال).

إلى جانب الظروف الاقتصادية الخانقة، تعزي إبراهيم اختفاء العادات إلى عدم مواكبتها مع مزاج الجيل الجديد الذي يميل إلى الاحتفاظ بقدر عالي من الخصوصية، ويتفاعل في العوالم الافتراضية (وسائل التواصل الاجتماعية) أكثر من الواقع.

وتعود إبراهيم لتؤكد أن ظواهر تلاشي العادات الرمضانية في السودان يتركز في العاصمة وربما المدن الكبيرة، في الوقت الذي ما زال الريف السوداني يحافظ عليها.

مدير مركز عزل إبراهيم مالك: “الوضع الصحي خطير.. وأوصي بالإغلاق الكامل”

التراويح في المنازل

مع انتشار الموجة الثالثة لكورونا، باتت المساجد من أكثر مناطق التجمعات عرضة لتفشي المرض، خاصة وأن معظم مرتاديها من كبار السن وفق مدير عزل مستشفى إبراهيم مالك، أكرم نصر، الذي يوصي بعدم الذهاب إلى المساجد وادائها في المنزل.

أكرم نصر – مدير مركز عزل إبراهيم مالك

وأبدى كرم المزيد من التحذير مضيفا: “من وجهة نظري اوصي بالإغلاق الكامل” مؤكدا تزايد حالات الإصابات بالفيروس مع تردي الأوضاع في المرافق الصحية بالبلاد وندرة في الأدوية والاوكسجين.

وأكد كرم عمل الكوادر الصحية في ظروف غاية في التعقيد، مع تكرر انقطاع التيار الكهربائي، وانعدام لكثير من أصناف الأدوية، مع عدم توفر وجبات أو ترحيل للعاملين.

وأضاف: “النظام الصحي يحتاج لوقفة”.

ضم رئيس دائرة الثقافة والإعلام بمجمع الفقه الإسلامي، محمد خليفة صوته لصوت كرم، مناشدا المواطنين بأداء صلاة التراويح في المنازل.

وقال لـ(التغيير) إن المجمع ناقش منع صلاة التراويح في آخر اجتماع له، مشيرا إلى ان وزارة الصحة منحتهم تقارير تؤكد طبيعية الوضع في البلاد.

وحول تفاصيل الامر قال خليفة: “طلبنا من وزارة الصحة تقارير طبية لنعرف مدى خطورة الأمر وفي حال كان هناك تحذيرا منها كنا سنأمر بإغلاق المساجد كما حدث العام الماضي”.

وأضاف: “التقارير من وزارة الصحة لم تشر إلى أن هناك خطورة في الوضع الصحي”.

وقال خليفة إن لجنة الطوارئ لم تتخذ أي إجراءات في مواجهة الأسواق والتجمعات الأخرى، الأمر الذي منعنا من إصدار توصية بإغلاق المساجد.

ومع ما يشاع من كثرة الوفيات بسبب الجائحة، وسرعة انتشار الفايروس في وضع صحي متردي بالبلاد، شددت وزارة الأوقاف بحسب خليفة على الالتزام بالاحترازات الصحية.

وأشار خليفة إلى ان الوزارة طالبت أئمة المساجد بضرورة ترك متر بين كل مصلي وآخر، والالتزام بارتداء الكمامات وتنبيه المصلين لتجنب المصافحة.

رئيس دائرة الثقافة بمجمع الفقه: نوصي بأداء صلاة التراويح في المنازل

وكشف رئيس دائرة الإعلام بمجمع الفقه عن جهود كبيرة قامت بها وزارة الأوقاف وإدارات المساجد الكبرى (المسجد الكبير، مسجد بحري الكبير، ومسجد النور) في توفير المعقمات والكمامات للمصلين، وشراء سجادات جديدة.

وقال خليفة إن التوصية للمساجد كانت بعمل تعقيم يومي أو دوري للمسجد، مطالبا المصلين، خاصة كبار السن منهم، بأداء التراويح في جماعات داخل المنازل رفقة أهل البيت.

وأضاف: “صلاة التراويح ليست فريضة، ويمكن أدائها في المنزل مع الأسرة”.

محمد خليفة – رئيس دائرة الثقافة والإعلام بمجمع الفقه الاسلامي

يتعرض الناس الذين يبتعدون عن التجمعات الرمضانية (صلاة التراويح، أو الموائد المشتركة) لانتقاد من بقية أفراد المجتمع فيما يشبه الوصمة بحسب الباحثة الاجتماعية التي تؤكد أنه سلوكا غير حميد.

ونادى بتجاهل كل الأصوات الناقدة لسلوكيات التباعد الاجتماعي مؤكدة ان الصحة فوق كل اعتبار.

من جهته طالب مدير مركز عزل إبراهيم مالك بوقف جميع الزيارات العائلية التي تزيد في شهر رمضان، وأشار إلى أن جميع أنواع التجمعات الرمضانية سواء في الطرقات او الأسواق أو المساجد أو داخل البيوت تمنح الوباء بيئة مناسبة للتفشي.
وأضاف الطبيب نصر: “مع تردي النظام الصحي نعتمد على وعي الناس”.

روشتة وقائية

الغذاء المتوازن، مع التعرض لأشعة الشمس، من أهم النصائح التي يجب أن يلتزم بها جميع الناس وفق مدير مركز عزل إبراهيم مالك.

وشرح نصر وصفته الغذائية بضرورة تناول الأغذية التي تحتوي على فيتامينات (دال،سي) من الموالح مثل البرتقال والخضروات بصفة عامة، مع تناول الزنك من الأسماك والمأكولات البحرية بصورة عامة.

على كل من يشعر بأعراض كورونا المتعارف عليها أن يتناول مكملات غذائية من الفيتامينات، بحسب نصر.

مرضى السكري يعتبروا من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس لنقص مناعتهم، لذلك قدم لهم مدير مركز عزل إبراهيم مالك روشتة خاصة تتلخص في عدم الصيام ابتداء، مع التعرض لمدة لا تقل عن ساعة للشمس والامتناع عن المشاركة في جميع الأنشطة الاجتماعية.

وناشد نصر مرضى السكري بصورة خاصة، وجميع المواطنين بارتداء القناع البلاستيكي، وفي حال عدم توفره الالتزام التام بارتداء الكمامة.

من أكثر المشاكل الموجودة في البالد هو عدم انتشار ثقافة النظافة بحسب مدير مركز عزل إبراهيم مالك الذي أشار إلى ندرة دورات المياه في الأماكن العامة وانعدام المغاسل.

وأضاف نصر: “في كثير من المطاعم المغاسل تكون بحاجة لغسل هي نفسها!”.

وشدد نصر على ضرورة غسل الأيادي في مراكز تجمعات الجمهور والمواصلات العامة مشيرا إلى ان معقم الايادي لا يعتبر بديلا للمياه وانما يمكن الاستعاضة عنه مؤقتا حتى الوصول للمياه والصابون.

اللقاح ضروري

أصحاب الفئات العمرية أكثر من (60) عام، وأصحاب الفئات العمرية أكثر من (45) ولديهم امراض مزمنة لابد أن يأخذوا جرعات لقاح كورونا، وفق نصر الذي أكد ان اللقاح يحمي من العدوى، ويخفف الإصابة حال حدوثها، كما ان الشخص الذي يأخذ اللقاح قلما ينشر العدوى.

وحول ما يثار من الأعراض الجانبية للقاح، قال نصر إن نسبة الأعراض الجانبية قليلة جدا، مؤكدا وجود أعراض جانبية لجميع أنواع اللقاحات والأدوية.

وطالب مدير مركز عزل إبراهيم مالك بتوفير تطبيقات الكترونية تساعد المواطنين على معرفة أماكن التزاحم، وتساهم في تطبيق التباعد الاجتماعي مشيرا لانها غير مكلفة وذات فوائد كبيرة.

وأضاف: “يمكن لتطبيق الكتروني أن يخبرك عن الجامع الذي فيه عدد مصلين أقل، أو وجود شخص مصاب بالفايروس في محيطك الجغرافي لتأخذ حذرك”.

Source Link

Continue Reading
Advertisement