Connect with us

اقتصاد

سفير مصر بفرنسا: العلاقات الثنائية شهدت دفعة قوية منذ عهد الرئيس السيسي

Published

on

باريس: أحمد حمدي
 

يوسف: إجمالي حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر تبلغ 5 مليارات يورو

قال السفير علاء يوسف سفير مصر بفرنسا ان العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية وشهدت دفعة قوية خلال الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى باريس وهو نقطة تاريخية فى العلاقات ومنعطف جديد ينطلق بتلك العلاقات إلى آفاق أرحب من التعاون.

 

ولفت إلى أن تلك الزيارة نصفهها بانها دشنت مرحلة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. مشيرا ان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تركز على عدة محاور تبدا اولا بالعلاقات الثنائية ومدى التلاقى فى الرؤى تجاه كافة القضايا والرغبة بين الجانبين فى دفع العلاقات وتعزيزها ، وتوجد مشروعات مختلفة فى العديد من المجالات ،كالبنية التحنية كالنقل سواء كان مترو القاهرة أو خط المونوريل الجديد التى تنفذها شركات فرنسية ، وهناك ايضا مجالات ومشروعات اخرى فى سبيلها للتنفيذ كالتعاون فى المجال السياحى مثلا وهو محور رئيسى فى المجاور الرئيسية للعلاقات الثنائية بين البلدين خاصة ان هناك حالة ولع شديد من جانب الفرنسيين بالحضارة المصرية وزيارة مصر وخاصة المزارات الثقافية فى الاقصر واسوان.

 

وأضاف: “هناك ايضا مجالات التعليم والثقافى حيث نتابع حاليا انشاء عدد كبير من الجامعات واقسام التعليم الفرنسى فى مصر ، والجانب الفرنسى حريص على الانتهاء من مشروع الجامعة الفرنسية فى مصر ، الى جانب جامعة سونجور التى تعد جامعة فرانكوفونية ، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير فى التركيز على العلاقات الثقافية والتعليمية والتربوية خلال الفترة القادمة”.

 

وأوضح السفير علاء يوسف أن التعاون فى مجالات الصحة بين البلدين ايضا ، بدا منذ سنوات من خلال مستشفى القصر العينى الفرنسى ، والجانب الفرنسى حريص على دعم جهود مصر فى المجالات الصحية والطبية وتحديدا التعاون فى مجال جهود مواجهة جائحة فيروس كورونا والتلقيح والتصنيع ، ونبحث معهم حاليا مدى امكانية تصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا ،غيرها من اللقاحات الاخرى وخاصة ان مصر تمتلك البنية التحتية والمصانع والخبرة اللازمة لذلك المجال.

 

حول المحور السيسى قال سفير مصر في فرنسا اود ان اسجل مدى التقارب والاتفاق فى الرؤى فى مواقف البلدين تجاه مختلف القضايا والازمات الاقليمية المختلفة وعلى رأسها الازمة الليبية ومحاولة استعادة الامن والاستقرار بليبيا الشقيقة بما يحافظ على سيادتها واستقلالها ووحدة اراضيها .

 

وأشار إلى وجود  تطابق تام بين البلدين تجاه الازمة الليبية وضرورة تنظيم الانتخابات الرئاسية فى تلك الدولة بحلول نهاية العام وخروج القوات الاجنبية من ليبيا .

 

 

وقال السفير علاء يوسف  الملف اللبنانى احد القضايا الرئيسية الذى يوجد فيه تطابق فى وجهات النظر بين البلدين، فقد أيدت مصر المبادرة  الفرنسية لدعم الاستقرار فى لبنان وسبل الخروج من الازمة السياسية وتشكيل الحكومة اللبنانيةكما يركز التعاون المصرى الفرنسى على القارة الافريقية ، حيث نتحدث معلهم فى كافة الموضوعات الافريقية خاصة قضية الساحل التى تشكل اهمية كبرى للبلدين ، ويجرى التنسيق والتشاور بيننا فى كافة المجالات .

 

وذكر السفير علاء يوسف أنه يوجد اهتمام غير مسبوق من جانب مصر فى الاهتمام بافريقيا ، وتجلى الاهتمام المصرى بافريقيا مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الاتحاد الافريقى والتى ركز فيها على عدد هام من المبادرات سواء لاعادة اعمار مناطق النزاعات بافريقيا ، وكذلك مبادرة اسكات البنادق وهى محاولة لوقف النزاعات ونزع فتيل الازمات المختلفة.

 

فيما يتعلق بمشاركة الرئيس السيسي في قمتي دعم السودان وإفريقيا ، قال السفير علاء يوسف إن فرنسا تنظر إلى مصر على انها شريك هام بافريقيا وتحرص دائما على التنسيق معها فى كافة المجالات، وفرنسا تعي جيدا ثقل مصر بالقارة الافريقية وحرصها على الاستقرار والامن بربوع الامن الامن بافريقيا ، ومصر تهدف الى مساعدة القارة الافريقية وتعزيز نموها الاقتصادى وتحسين الاوضاع المعيشية لشعوب القاهرة ،وهى رسائل رئيسية توجها مصر للعالم كله.

 

وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته فى القمم الدولية المختلفة ومن بينها قمة مجموعة السبع الصناعة وقمة مجموعة العشرين على التركيز على كيفية مساعدة افريقيا ، وتوفير السبل اللازمة من مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنمية المختلفة بالقارة الافريقية . ولذلك طرحنا فكرة التعاون الثلاثى لتنمية افريقيا وتنفيذ مشروعات ، وجارى حاليا طرح امكانية تنفيذ مشروعات مشتركة مع الجانب الفرنسى بعدد من الدول الافريقية.

 

وتابع السفير المصر بباريس أن لأول مرة فرنسا تنظر لقمة افريقيا فرنسا بشكل مختلف حيث جرت العادة بان تلك تلك الاجتماعات قمة حكومات ، ولكن القمة المقرر عقدها يوم الثلاثاء القادم  شهدت نهجا مختلفا حيث ركزت فرنسا على ان تكون تلك القمة ان تكون وسيلة للتعبير عن مواقف الشعوب والمجتمع المدنى والشعوب بافريقيا ، والجانب الفرنسى استعاون بنموزج مؤتمرات الشباب فى مصر الذى استعانت به العديد من الدول لمحاولة الاستماع للشباب وادماجهم فى الحياة السياسية ، والعام الحالى اتجهت فرنسا الى تنظيم القمة بشكل مختلف للاستماع الى الشباب والجاليات بالخارج والمجتمع المدنى والبعد عن الشكل الحكومى الرسمى.

 

واضاف ان كافة الدول عانت من خسائر تداعيات كورونا ، فرنسا خسرت العام الماضى حوالى 160 مليار دولار من الازمة ، فرنسيا وحدها ليست قادرة على الوفاء باجتياجات افريقيا ، ولكن الرئيس الفرنسى ماكرون حريص على مد يد العون لافريقيا خلال الفاعليات الدولية ومن بينها مجموعة السبع الصناعية ، ومجموعة دول العشرين.

 

وتحرص مصر على توصيل رسالة الى المجتمع الدولى بضرورة مد يد العون الى الدول الافريقية ومساعداتها على التعافى من تداعيات جائحة كورونا.

 

وقمة يوم الثلاثاء القادم سوف تركز على كيفية دعم جهود الدول الافريقية على مواجهة تداعيات جائحة كورونا .

 

وقال السفير ان فرنسا قررت ننظيم قمة عن السوادان ودعم المرحلة الانتقالية لتلك الدولة نظرا لدورها فى القرن الافريقى والجانب الفرنسى كان حريص على ان تخرج تلك القمة برسالتين هامتين الاولى تتعلق بدعم سياسى للسلطة الانتقالية فى السودان فى تلك المرحلة الهامة ، والتاكيد من جانب المجتمع الدولى على دعم السلطة الانتقالية بالسودان واهمية استمرار الاجراءات التى يقومون بها لتحقيق الاستقرار وتلبية طموجات الشعب السودانى ، والنقطة الثانية هى البحث عن سبل للتخفيف عن مديونية السودان لدى مؤسسات التمويل الدولية ، ولذلك ستركز على القمة على سبل التخفيف عن مديونية تلك الدولة ، وكافة مؤسسات التمويل الدولية سوف تتواجد فى القمة وتبحث امكانية مساعدة السودان فى مواجهة قضية المديونية.

 

والقمة الاخرى يوم الثلاثاء هى “تمويل الاقتصاديات الافريقية ” ، ولاسيما فى مرحلة التعافى نمن الاثار الاقتصادية لجائحة كورونا ، وسيتضمن البيان الختمامى للقمة مقترحات قابلة للتنفيذ وبجداول زمنية محددة لمساعدة الدول الافريقية على التعافى الاقتصادى.

 

واشار الى ان التجربة المصرية ركزت بعد نظر القيادة السياسية فى مصر من خلال التركيز على مشروعات البنية التحتية ، ولذلك فقمة فرنسا افريقيا سوف تزكز على تلك المشروعات ، وهو ما يؤكد الاهمية التى توليها مؤسسات التمويل الدولية تلك المشروعات ودورها فى تعزيز التعافى الاقتصادى .

 

ونبه إلى أن القارة الافريقية تصدرت اولوية اهتمام القيادة المصرية حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كافة الفاعليات الافريقية ، ومن بينها القمة الافريقية بملابو ، وتغيرت نظرة افريقيا الى مصرالتى ترأست مجلس السلم الافريقى ، كما ترأست مصر الاتحاد الافريقى وكلها دلائل تؤكد مدى التقدير الافريقى لمصر ومواقفها وسياساتها ، والجهود المضنية التى بذلتها مصر لاستعادة مكانتها بالقارة الافريقية ، . مصر لا يوجد لها اجندات خاصة ولكن هدفها مد جسور الشراكة والتنمية وتعزيز الصداقة والاستقرار وتحقيق مصالح افريقيا  واعادة الاعمار بافريقيا ،   والشعوب الافريقية تقدر جهود مصر .

 

وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات بين مصر وفرنسا قال السفير علاء يوسف ان اجمالى حجم الاستثمارات الفرنسية فى مصر تبلغ 5 مليارات يورو ،  ويوجد اكثر من 165 شركة فرنسية عاملة فى مصر توفر حوالى  350 الف فرصة عمل ونسعى الى زيادة الاستثمارات الفرنسية فى مصر ، واعقد محادثات مع الشركات الفرنسية المختلفة ولمست فيها اهتمام كبير من جانبها لبحث فرص الاستثمار فى مصر وخاصة الفرص الواعدة فى محور قناة السويس ، والاستفادة من امكانيات السوق المصرى الكبير الذى يضم حوالى 100 مليون مستهلك ، بالاضافة الى ان اطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية اعطت عاملا اضافيا لاهتمام فرنسا والمجتمع الدولى باهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية واالتجارية بالقارة الافريقية ،ونسعى الى تشجيع الشركات الفرنسية على الاستثمار فى مصر وتصدير انتاجها الى الاسواق الافريقية .وتوقع زيادة التدفقات الاستثمارية وحركة السياحة فى مصر مع انحسار جائحة كورونا.

 

وفيما يتعلق بحجم التجارة بين مصر وفرنسا قال السفير علاء يوسف ان حجم التجارة يقدر بنحو 3 مليارات يورو ، وتسعى الى زيادة حجم التجارة بين البلدين وفتح مجالات كثيرة للمنتجات المصرية بالسوق الفرنسية وخاصة المنتجات الزراعية ، وسنعمل على زيادة حجم الصادرات المصرية الى فرنسا خلال الفترة القادمة .

 

واختتم السفير المصري في باريس حديثه بقوله إن مسئولى شركة توتال الفرنسية ابدت اهتماما بالاستثمار فى مجال الطاقة فى مصر .

Source Link

Continue Reading
Advertisement