Connect with us

اقتصاد

العربي للمياه: الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

Published

on




أ ش أ


نشر في:
الخميس 22 أبريل 2021 – 2:28 م
| آخر تحديث:
الخميس 22 أبريل 2021 – 2:28 م

اختتم المجلس العربي للمياه احتفاليته بـ”اليوم العالمي”، و”اليوم العربي” للمياه تحت شعار”حافظ على المياه لتحقيق الاستدامة.. تثمين قيمة المياه” بالتأكيد على حماية الحقوق المائية العربية في المياه المشتركة وفي الأراضي العربية المحتلة، وأن الأمن المائي لكل من مصر والسودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وحذر المجلس من استمرار تفاقم العجز المائي العربي، ودخول 14 دولة عربية ضمن قائمة الدول الأكثر معاناة من ندرة المياه على مستوى العالم حتى صارت المنطقة العربية أكبر منطقة عجز مائي وغذائي في العالم، وهو ما يمثل ناقوس خطر لابد من استماع العقل له.

كما أكد ضرورة الإسراع بتنفيذ مخطط شامل للتحرك على المستويين القطري والقومي وفق استراتيجيات تضمن مواجهة العجز المائي العربي وتلبية كافة الاحتياجات من المياه في المستقبل مع تحقيق إدارة سليمة للموارد المائية العربية المتاحة وضمان تنمية مستدامة.

وحذر المجلس على لسان رئيسه الدكتور محمود أبوزيد وزير الري الأسبق من اندلاع حرب قادمة للمياه ستكون نتائجها وخيمة وكارثية على المنطقة بأكملها ما لم يتدخل المجتمع الدولي ويوقف التعنت والاندفاع الإثيوبي غير المسئول ، مضيفا أنه لا يوجد سبب قوي لخلق الأعداء أكثر من الحرمان من المياه.

وقال الدكتور أبوزيد إن رسالة اليوم التي يجب أن يعيها كل فرد على مستوى العالم هي أن قيمة المياه أكثر بكثير من مجرد سعرها، فالمياه لها قيمة هائلة ومركبة، لنا ولأسرنا ولثقافتنا ولصحتنا ولتعليمنا ولاقتصادنا ولسلامة بيئتنا الطبيعية.

وطالب بأن تتوحد القوى السياسية العربية جميعا، ولأن تكون هناك رؤى سياسية وشعبية لتتمكن من توعية الناس من مفهوم تعظيم وتثمين قيمة المياه في ظل هذة الضغوط الصعبة والاتفاق على برنامج متكامل للأمن المائي العربي ووضعه في خطط تنفيذية واضحة.

من جانبه، قال جمال جاب الله رئيس إدارة الإسكان والموارد المائية والحد من الكوارث بجامعة الدول العربية إن الإدارة المتكاملة لموارد المياه، وتحسين تأمين المياه الصالحة للشرب وتوفير الصرف الصحي، وكذلك مواجهة تحديات الندرة، من بين المشكلات الرئيسية لعدد كبير من الدول العربية.. مؤكدا أن الوضع يزداد صعوبة عند الأخذ في الاعتبار آثار تغير المناخ على قطاع المياه، حيث تقع العديد من البلدان في مناطق قاحلة ومهددة وتعاني من نقص حاد في المياه وجفاف متكرر.

بدوره، أشار الدكتور عبد القوي خليفة وزير المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي الأسبق إلى مشكلة الندرة المائية في الوطن العربي، وتزايد انخفاض النصيب العربي من المياه بسبب التغيرات المناخية وضعف الحوكمة المائية والنمو السكاني المتزايد والاإفراط في المصادر.

كما لفت إلى قضية النزوح والهجرة القسرية بسبب ما تمر معظم الدول العربية من مشكلات وصراعات، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على البنية التحتية لهذه البلدان التي تعاني في الأصل من ضعف ومحدودية مواردها المائية ، موصيا بإعادة هيكلة قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي وتطوير وحماية جودة المياه والاارتقاء بمستوى الإدارة والتنمية البشرية.

فيما أكد الدكتور حسين العطفي الأمين العام للمجلس العربي للمياه، وزير الري الأسبق أن تحقيق الأمن المائي لكافة الدول العربية بات أمرا مصيريا لبقاء شعوبنا على قيد الحياة، وأن أي مساس بالأمن المائي هو مساس بالأمن القومي ككل.

وطالب العطفي بالتحرك لدى المجتمع الدولي والقوى الدولية المؤثرة والاتحاد الأفريقي، والمجتمع الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وجمعيات المجتمع المدني وجمعيات حماية البيئة من أجل توضيح الموقف العربي من سد النهضة والملء الثاني، ووضع مصر والسودان المائي الحرج حال إتمام هذا السد دون اتفاق ملزم يحفظ حقوق دولتي المصب المائية.

من جهته، تناول الدكتور وليد عبدالرحمن نائب رئيس المجلس العربي للمياه التحديات التي تواجه المنطقة العربية بسبب الشح المائي والأساليب المختلفة للتعامل مع هذه المشكلة، عارضا فى هذا الشأن تجربة المملكة العربية السعودية في تحلية مياه البحر، والأهداف التي اتخذتها لتعظيم قيمة المياه بأقل تكلفة وبأجود نوعية ,وعمل تنسيق سياسات تؤدي إلى خفض تكاليف معدل استخدام الصرف الصحي.

وقال الدكتور إسماعيل عبدالجليل مدير الأكاديمية العربية للمياه إن الهدف من تصنيف المياه كسلعة ليس إضافة عبء مالي على المستخدمين لها في الزراعة أو الصناعة أوغيرها، وإنما مراعاة تقدير القيمة السلعية الافتراضية لها في دراسات الجدوى الاقتصادية لتحقيق العائد الأمثل لوحدة المياه وهو المفهوم الأمثل الواجب توعية المستخدمين به.. معلنا أن أبرز نماذج تثمين المياه هو “مشروع الدلتا الجديدة” الذي سيستخدم في مياه الصرف الزراعي والصحي المعالج كذلك الجهود القائمة في حصاد المياه وتطوير نظم الري.

وأكد الدكتور صفوت عبدالدايم مستشار المجلس العربي للمياه أن من أهم محاور التحدي المحيطة بالمياه هو الحد من تلوث مجاري ومصادر المياه وحماية النظم التكنولوجية بإنشاء نظم الرصد والمتابعة والإرشاد وتوفير البنية التحتية لجمع ومعالجة مياة الصرف الصحي والصناعي وتدوير المخلفات الصلبة ووضع وتطبيق اللوائح والقوانين التي تقدم حوافز لمنع التلوث وتطبيق العقوبات على المتسبب في التلوث بتطبيق مبدأ “الملوث يدفع”.

كما أكد العمل على توطيد وتطوير التكنولوجيا الحديثة من خلال البحث العلمي وتشجيع الأبتكار بين شباب الباحثين خصوصا في ربط المياه بالطاقة والغذاء لتعظيم الفوائد وتقليل التكاليف والمحافظة على الموارد الطبيعية ونضع كل ماتم من عمل على كافة المحاور في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2015-2030 والتي أطلقتها الامم المتحدة بمشاركة دول العالم.

وكشف الدكتور حمو العمراني خبير في مجال المياه والطاقة والبيئة عن أن البحث العلمي العربي رغم تطوره لم يبتكر تكنولوجيا تسهم في الحد من أثار الندرة والشح المائي، مبينا أنه لابد من مراجعة آليات استرداد كلفة المياه وفقا للأبعاد الاجتماعية والسياسية قبل الاقتصادية.

ويتفق معه الدكتور بشر إمام كبير اخصائيي برامج المياه باليونسكو فى أن تقدير قيمة المياه لابد أن يتم في إطار وأبعاد ومنظورات استخدماتها المختلفة، وأنه لابد من دمجها في عمليات صنع القرارلتحقيق إدارة مستدامة وعادلة للموارد المائية، موضحا أن عدم التقدير الكامل لقيمة المياه في جميع استخدامتها المختلفة يعد أحد أعراض سوء إدارتها.

واستعرض المهندس علي أبو سبع المدير العام لمنظمة” إيكاردا” إجراءات مواجهة الندرة المائية بتطوير الميكنة الزراعية، وحصاد مياه الأمطار والري التكميلي بالتنقيط منخفض استهلاك الطاقة والزراعة المحافظة (بدون حرث والدورة الزراعية والزراعة البيئية) أكثر من محصول في حقل واحد بطريقة تداخلية وتحديد المقننات المائية عن طريق حساسات رقمية والمعالجة اللامركزية للمياة الرمادية وإعادة أستخدمها في الزراعة.

وأشار الدكتور خالد محمود أبوزيد المدير الإقليمي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا (سيدارى) إلى أهمية التوسع فى استغلال موارد المياه غير التقليدية والتى تقدر الأن بنحو 74 مليار متر مكعب من مياه الصرف المعالجة وتحلية مياه البحر.. منوها إلى أن مياه الصرف المعالجة ستكون المورد الثانى المتجدد للزراعة مستقبلا.

وأوضح أن 128 مليار متر مكعب من المياه تأتي من خارج الحدود العربية، وأن 90 مليارا فقط من داخل الحدود العربية، وهو أمر مهم للاهتمام بتعظيم قيمة المياه وتعظيم دقة احتساب الموارد المائية المتاحة في كل صورها وايضا قياس الأستخدامات الفعلية في كل ألوانها.

ولفتت الدكتورة هالة يسري استاذ علم الاجتماع الريفي بمركز بحوث الصحراء إلى تقرير البنك الدولي الذي أوجز فيه أن من كل 10 كوارث طبيعية في العالم هناك 9 كوارث مرتبطة بالمياه, وهذا يبين أهمية المياه كمصدر حيوي طبيعي لكل العالم ويبين أهمية ما يجب أن نقوم به من طرح المشكلات المائية وحلولها وأعلاء القيم الثقافية والحضرية والتنموية للحفاظ عليها.

وأوضحت أن التوعية بترشيد استهلاك المياه لابد أن يصحبها توعية للمرأة الريفية وربات البيوت بكيفية الترشيد والأدوات البديلة لتقليل الاستهلاك، وتوفير التكنولوجيات التى تقدرأن تستخدمها وتتعامل معها بشكل سهل يتلاءم مع قدرتها الثقافية وبيئتها وأقتصاديتها لتحقيق الترشيد.

وتتفق الدكتورة رولا خضرة الباحثة بمعهد “باري” الدولي لدول حوض البحر الأبيض المتوسط مع المفهوم السابق الذى طرحته الدكتورة هالة يسري بأهمية ربط مفهوم تثمين قيمة المياه بصحة المواطنين وتعليمهم وسلامة بيئتهم واستقرارهم الاجتماعى والسياسى واقناع كل العاملين فى مجال الحفاظ على المياه وإدارتها وترشيدها بإنهم لن ينجحوا فى برامجهم إلا بتغيير الثقافة المجتمعية نحو قيمة المياه.

وقال الدكتور عابدين صالح نائب رئيس البرنامج الدولي للهيدرولوجيا بمنظمة اليونسكو إن قضية الأمن المائي العربي في ظل التقديرات المخيفة على زيادة الطلب على المياه بأكثرمن 50% عام 2040 وافتقاد حوالي واحد من كل ثلاثة من الأشخاص إلى مياة الشرب الآمنة، وأن 5.7 مليار شخص سيعيشون في مناطق تندر فيها المياة لمدة شهر واحد على الأقل في السنة تحتاج إلى نظرة عميقة لتثمين الموارد المتاحة ووضع استراتيجيات وخطط عملية بمفهوم المشاركة العربية التامة لضمان الأمن الغذائي والمحافظة على هذه الموارد لهذا الجيل والأجيال القادمة.



Source Link

Continue Reading
Advertisement