Connect with us

اقتصاد

السودان يتمسك بوضع «العلامات على الحدود» مع إثيوبيا رداً على مبادرة الإمارات

Published

on

منذ 3 ساعات





حجم الخط

الخرطوم ـ «القدس العربي»: عاد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس الإثنين إلى بلاده، مختتماً زيارته لدولة الإمارات، حيث أبلغت الخرطوم أبو ظبي بشكل رسمي ردها على المبادرة الإمارتية بخصوص منطقة الفشقة الحدودية، مؤكدة التمسك «بوضع العلامات على الحدود».
وحسب بيان لمجلس السيادة اختتم البرهان «زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي استغرقت يومين وعاد إلى البلاد صباح اليوم (أمس) وكان في استقباله في مطار الخرطوم الدولي الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي».
وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء خالد عمر يوسف الذي كان يرافق البرهان خلال الزيارة في تصريح صحافي إن «الجانبين السوداني والإماراتي عقدا جلسة مباحثات مشتركة في قصر الشاطئ بمدينة أبوظبي برئاسة البرهان والشيخ محمد بن زايد وبحضور وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات منصور بن زايد» مبينا أن الجانبان ناقشا مسألة التحويلات البنكية وتعثرها بين السودان والإمارات.
وأكد أن «الجانب الإماراتي وعد بتذليل العقبات وتنظيم زيارة تفصيلية لمحافظ البنك المركزي في السودان عقب عيد الفطر المبارك للعمل على إزالة العقبات في هذا الجانب».
ولفت إلى أن الجانبين «ناقشا ملف استيراد السودان للمشتقات النفطية، وأنهما توصلا لاتفاقات سيتم تحويلها لوزارة الطاقة بغرض بحثها مع الجانب الإماراتي». ونوه إلى أن السودان والإمارات «تطرقا للقضايا الإقليمية التي تهم البلدين من أجل مصلحة الشعبين الصديقين».
وزاد أن اللقاء «تناول قضية سد النهضة وتطورت الحدود الشرقية بين السودان واثيوبيا» مؤكدا أن «السودان نقل للإمارات موقفه الواضح في الاتفاق الذي حسم المسألة منذ عام 1972، وفيما خص سد النهضة نقلنا موقف السودان الثابت في أن يتم حل الملف بالتفاوض وما يعود بالنفع لمصلحة الدول الثلاث السودان ومصر وإثيوبيا» مضيفا أن «الجانب السوداني نقل موقفه حول أهمية الوصول لاتفاق ملزم فيما يلي ملء وتشغيل سد النهضة».
في 1972 وقع السودان وإثيوبيا اتفاقا بشأن القضايا الحدودية، عقب نحو 9 أعوام على مصادقة منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليا) على عدم تغيير الحدود المرسومة بواسطة الاستعمار، واعتمادها حدودا فاصلة بين الدول المستقلة.
وكانت مصادر سودانية أوضحت في وقت سابق لـ«القدس العربي» أن «المبادرة الإماراتية تدعو لتقسيم أراضي الفشقة بنسب 40 ٪ لكل من السودان وإثيوبيا و20٪ استثمار مشترك لدولة الإمارات العربية» وهذا الطرح وجد رفضا على مواقع التواصل الاجتماعي السودانية.
وتطالب إثيوبيا بإعادة ترسيم الحدود مع السودان، في وقت تتطلع السلطات السودانية إلى وضع علامات الحدود، وليس إعادة ترسيمها.
وأكد مجلس السيادة في فبراير/ شباط الماضي، أن السودان يملك «الوثائق كافة» التي تثبت أن ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا «أمر محسوم بالفعل». وبالمقابل، ترفض إثيوبيا الاعتراف بترسيم الحدود مع السودان، الذي تم في عام 1902، وتطالب بإعادة التفاوض بشأن الأراضي الحدودية المتنازع عليها.
ونقل موقع قناة الشرق الفضائية القريبة من الدوائر السودانية العليا عن مصادر في الحكومة الانتقالية قولها إن «السودان أكد على ضرورة تكثيف العلامات الحدودية بينه وبين إثيوبيا كاتفاق إطاري مع إثيوبيا والذي تضمنته المبادرة الإماراتية لتسوية هذا الخلاف».

أمين عام حزب «الأمة»: لن يكون هناك احتلال جديد للفشقة تحت أي اسم

ونشرت «الشرق» رد السودان المكتوب حول الطرح الإماراتي بشأن الحدود، إذ جاء فيه» إيمانا بأن الغاية الأساسية من الاتفاق الإطاري هي تكثيف علامات الحدود بين السودان وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية لوضع علامات الحدود بين السودان وإثيوبيا بالمسافات المناسبة لتوضيح مسار خط الحدود بناء على الاتفاقيات الدولية 1902 والحدود في عام 1902 والمذكرات المتبادلة عام 1972، والتزاما بالاحتفاظ لكل دولة بالسيادة على أراضيها بموجب القانون الدولي، نقدر جهودكم الحثيثة في إطار المبادرة الكريمة».
وزاد أن «رؤية السودان تستند على تكثيف علامات الحدود بين السودان واثيوبيا بوضع علامات الحدود بالمسافات المناسبة لتوضيح مسار خط الحدود بناء على الاتفاقيات الدولية 1902 وتخطيط الحدود في العام 1903 والمذكرات المتبادلة لعام 1972 وأعمال المسح الميداني المشترك لمسار الحدود الموقع في عام 2010».
كما يتأسس على «الاتفاق حول تأييد مسار خط الحدود وتطبيقه على الأرض وفق ما هو مبين في الإحداثيات المرفقة مع المبادرة الإماراتية تماشيا مع المذكرات المتبادلة لعام 1972 واستنادا على اتفاقية 1902 وتخطيط الحدود 1903 وتقوم مفوضية الحدود المشتركة باستكمال مهمتها في وضع وتكثيف علامات الحدود والانتهاء منها خلال عام تقويمي واحد بعد التوقيع على الاتفاق الإطاري بعون وتسيير الإمارات».
وقال مصدر مطلع في القصر الرئاسي في الخرطوم، دون كشف هويته لـ«القدس العربي» أمس الإثنين « تكثيف وضع علامات الحدود سيثبت حقنا في أرضنا ما سيفتح الباب واسعا أمام أي تفاهمات حول الاستثمار وتطوير المنطقة بشراكات متعددة الجنسيات، ما سيعود بفائدة اقتصادية كبيرة على السودان، ما سيسهم في رفع القدرة المالية للمزارعين في شرق البلاد وقطاع المال والأعمال في السودان».
في السياق كتب الأمين العام لحزب الأمة، الواثق البرير، على صفحته في «فيسبوك»: «لن يكون هناك احتلال جديد لأراضي الفشقة تحت أي اسم (المبادرة، الاستثمار، التعاون). شعب السودان قادر على زراعة أرضه بأيديهم. من المستخلصات الجيدة من التاريخ أن الازدهار كان دائمًا نتاجًا وطنيًا». وسبق أن رفض عضو مجلس السيادة، مالك عقار، مبادرة إماراتية لتسوية الصراع السوداني الإثيوبي حول منطقة الفشقة الحدودية، قائلا إن أبو ظبي تريد تقسيم المنطقة والخرطوم لن تقبل بذلك. وبين أن «الإمارات التي تقع خلف البحار تريد أن توزع أرضنا. هذه (بلبصة) سترمي بظلالها وتبعاتها على المنطقة».
وأكد أنه «لم يكن هناك نزاع في الفشقة وهي أرض سودانية» لافتاً إلى أن «النظام البائد بقيادة المخلوع عمر البشير هو الذي خلق الأزمة ورباها «مثل الثعبان وصولا إلى مرحلة اللدغ».
وأضاف أن» الفشقة خضعت لمساومة سياسية مع إثيوبيا» قائلا إنه «كان يقود حركة تمرد ويعلم ذلك جيدا» وزاد «ما يحدث الآن عبارة عن خلق لأساطير ليس إلا».
وأبدى عدد من الإعلاميين ضيقهم من ضعف توفر المعلومات من قبل الحكومة في اللقاء الذي دعا له ليل أمس الأول وزير الإعلام الجديد في الحكومة حمزة بلول الأمير، وبُث عبر التلفزيون الرسمي.
وقال الصحافي أحمد يونس: «نحن نعاني جدا من قلة المعلومات من قبل الدولة بعد الثورة، وأقرب مثال هو ما يعرف بالمبادرة الإماراتية، التي لا يعرف أحد أي شيء عن فحواها، ولا تجد إجابة من أي مسؤول عنها. لا أحد يعرف لماذا هذا التعتيم. سافر البرهان إلى أبو ظبي، ولا توجد معلومات عن المبادرة، نحن يمكن أن نجد معلومات لكنها غير رسمية ولا نستطيع نشرها لأنه لا توجد مصادر رسمية تتحدث عن هذه القضية الحساسة».
وكان وزير الري السوداني ياسر عباس، هو الوحيد الذي تناول المبادرة الإماراتية الأسبوع الماضي، إذ قال في تغريدات على حسابه عبد «تويتر» يومها : «‏المبادرة الإماراتية هي صيغ استثمارية وفق القوانين السودانية في أراضي الفشقة، وأيضاً مبادرة غير رسمية لتقريب وجهات النظر في ملف سد النهضة».
وأوضح : «ستكون هنالك استثمارات من الإمارات والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، بحيث يساهم سد النهضة في توليد الكهرباء من إثيوبيا، ويساهم السودان بالاستثمارات الزراعية لتوفير الغذاء لإثيوبيا». وأضاف في تغريدة ثالثة : «أبدينا وجهة نظرنا في المبادرة الإمارتية بأنه يمكن توسيعها بتحويل سد النهضة من بؤرة توتر ونزاع إلى بؤرة تعاون اقتصادي إقليمي. و‏الفلسفة الأولى لسد النهضة والتي دعمها السودان منذ البداية أن يكون أداة تعاون وليس للخلاف». وزاد: «السودان بعد الثورة دولة فيها قدر عال من الشفافية والديمقراطية، والبوصلة الوحيدة هي المصلحة الوطنية للسودان».
وتصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين إثيوبيا والسودان بشأن الحدود منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حين أعاد الجيش السوداني نشر قواته داخل ارضيه وفقا لتصريحات من قيادات عسكرية ومدنية.
وتطالب أديس أبابا بانسحاب الجيش السوداني من المنطقة، فيما تؤكد الخرطوم أن قواتها ستبقى موجودة لـ«حماية سيادة البلاد».
واتهم البرهان، في مارس/ آذار الماضي، إثيوبيا بـ«نقض العهود والمواثيق» التي أبرمتها سابقاً مع الخرطوم بشأن الحدود، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تتراجع عن مواقعها في الحدود الشرقية، كونها «لم تكن معتدية».
وشدد خلال حديثه لضباط وضباط صف وجنود منطقة بحري العسكرية، على عدم التفاوض مع إثيوبيا قبل اعترافها بأن الأراضي التي استعادها الجيش السوداني تابعة للخرطوم.

Source Link

Continue Reading
Advertisement