Connect with us

اقتصاد

سفير السودان بالإمارات لـ«البيان »: السودان سيجني فوائد كبيرة من التطبيع مع إسرائيل – عالم واحد – حوارات

Published

on

أكد محمد أمين عبدالله الكارب سفير جمهورية السودان لدى دولة الإمارات، في حوار خص به «البيان» أن رفع العقوبات الأمريكية، وإزالة اسم السودان نهائياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيؤدي إلى انفراج كبير جداً في الأوضاع الاقتصادية في السودان، وسيسهم في تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية على البلاد.

وتطرق السفير من جهة أخرى إلى تطبيع السودان العلاقات مع إسرائيل، حيث قال إن مباشرة العلاقات مع إسرائيل ينهي حالة العداء مع دولة إسرائيل وإن بلاده ستجني فوائد جمة بموجب هذا الاتفاق، مشيراً إلى أن المصادقة على الاتفاق ستأتي في ما بعد، فيما أشاد بشدة بالدور الكبير، الذي لعبته دولة الإمارات في دعم وتسهيل هذا المسعى، بما في ذلك استضافتها لمباحثات مهمة بين الطرفين السوداني والأمريكي، ودورها المهم والبارز في تقريب وجهات النظر بين أطراف اتفاقية سلام جوبا ومساهمتها المقدرة في دعم جوبا كمنبر للتفاوض، كما ثمن المساعدات الإنسانية، التي قدمتها الإمارات لبلاده في مواجهة تداعيات فيروس «كورونا» وأيضاً مساعدة المتضررين من الفيضانات الأخيرة، وإليكم نص الحوار:

قررت أمريكا شطب السودان كلياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، هل هذا سيفتح آفاقاً جديدة أمام الخرطوم في التعاون الدولي؟

قرار أمريكا إزالة اسم السودان نهائياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قرار تاريخي وسيؤدي ذلك إلى انفراج كبير جداً في الأوضاع الاقتصادية في السودان، وسيسهم في تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية على البلاد، وبما في ذلك إعفاء الديون التي أثقلت كاهل الاقتصاد السوداني بفعل سياسات النظام السابق. ولا بد هنا من الإشادة وبكل التقدير للقيادة الإماراتية للدور الكبير، الذي لعبته في دعم وتسهيل هذا المسعى، بما في ذلك استضافتها لمباحثات مهمة بين الطرفين السوداني والأمريكي مؤخراً.

إشادة

كيف تنظرون إذاً للدور الذي قامت به دولة الإمارات في عملية السلام في السودان؟

نتقدم بخالص الشكر والتقدير للقيادة الإماراتية الرشيدة لدورها المهم والبارز في تقريب وجهات النظر بين أطراف اتفاقية سلام جوبا، ومساهمتها المقدرة في دعم جوبا منبراً للتفاوض ونحن نثق باستمرار ومواصلة الإمارات لدعمها للاتفاقية لتنفيذ بنودها.

وأيضاً نثمن عالياً المساعدات الإنسانية الإماراتية في مواجهة تداعيات فيروس «كورونا» وأيضاً مساعدة المتضررين من الفيضانات الأخيرة بالسودان، حيث تعتبر الإمارات الدولة الأولى والأكثر مساهمة للسودان في الجوانب الإنسانية.

قررت السودان مباشرة علاقات مع دولة إسرائيل، هل نتوقع قريباً توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين؟

مباشرة العلاقات بالتطبيع مع مع إسرائيل جاء بعد التشاور بين الجهاز التنفيذي والسيادي ينهي حالة العداء مع دولة إسرائيل، ولا بد من التوضيح أن المصادقة على الاتفاق ستأتي من المجلس التشريعي والمؤسسات الديمقراطية.

وأؤكد في هذا الخصوص أن السودان سيجني الكثير بموجب التطبيع مع إسرائيل وما عقبه من اتفاق اقتصادي بين البلدين، حيث إن المصادقة على الاتفاق ستأتي فيما بعد، وسيتبع ذلك الكثير من العمل الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والاستثماري.

تحقيق السلام أولويات الحكومة

هل سيحقق اتفاق السلام النهائي الذي وقعته الحكومة السودانية مع الحركات المسلحة في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة، المقاصد نحو السلام والعدالة والمساواة في السودان؟

بكل تأكيد، فإن تحقيق السلام يمثل أول الأولويات للحكومة الانتقالية وجعلت الوصول إلى هذا الهدف في صدر اهتماماتها، وأفردت له بنداً خاصاً في الإعلان الدستوري، الذي يحكم الفترة الانتقالية الموقعة في أغسطس 2019م، لذا بذلت الحكومة كل ما تسطيع في سبيل تحقيقه وبلا شك، فإن السلام في حد ذاته يمثل أحد شعارات ثورة ديسمبر المجيدة (حرية سلام وعدالة)، وبالتالي فإن تحقيق السلام يمثل المدخل الصحيح لتحقيق الشعار (حرية سلام عدالة).

وما تطلعات السودان مستقبلاً؟

اتفاق جوبا سيعيد السودان للمجتمع الدولي ويسهم في توجيه كل الموارد التي كانت تصرف للحرب نحو التنمية والاستقرار وإعادة البناء والتعمير في كل أنحاء السودان، وهو من المطالب الثورية ومن أولويات الثورة المجيدة، وبالطبع فإن عودة السودان ليكون عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي قد بدأت بالفعل، وسيتم ترسيخ هذا الاتجاه بهذا الاتفاق.

يدور جدل كثيف حول دستورية تضمين اتفاقية سلام جوبا إلى الوثيقة الدستورية كيف ستتغلب الحكومة على هذه القضية؟

مثل هذه الإشكالات الدستورية التي تطرأ عادة ما يتم حلها بواسطة مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين للتوصل إلى أي تفاهم وحلول.

هناك مطالب بضرورة فصل الدين والدولة، كيف تنعكس عائدات السلام على سياسة الدولة وحياة الناس؟

هذا المطلب نادى به أساساً إحدى فصائل الجبهة الثورية وهو فصيل عبدالعزيز الحلو ويجري التفاوض معه بين الحكومة والوسيط الجنوبي للتوصل إلى صيغة مناسبة وصولاً لسلام شامل وعادل يرضي جميع الأطراف، هذا في الوقت نفسه الذي تُجرى فيه أيضاً اتصالات مع جناح عبد الواحد محمد نور لكي يكون اتفاق السلام الشامل مرضياً وشاملاً، يرضى الجميع.

لكن لماذا اتفاق سلام جوبا السلام وجد بعض الانتقادات خصوصاً في مسار شرق السودان؟

بالنسبة للمسارات المختلفة معلوم أن اتفاقية السلام الأخيرة شملت عدداً من المسارات لجميع أنحاء السودان وقام مندوبون عن المناطق المختلفة بالتوقيع على اتفاق سلام جوبا، وبالتالي فإن جميع مسارات السلام في السودان تم التباحث والتوصل بشأنها إلى اتفاق، ولكن دوماً يظل الباب مفتوحاً بإضافة أي اهتمامات أو انشغالات قد تطرأ على المسارات المختلفة.

تعديل للوثيقة الدستورية

هل سيتم إضافة أعضاء جدد إلى مجلسي السيادة والوزراء أم أن العدد سيكون كما هو وتتم عملية إحلال وإبدال؟

نعم، تم الاتفاق على إضافة أعضاء جدد إلى كل من مجلسي السيادة والوزراء، وأيضاً المجلس التشريعي الذي سيتم تشكيله قريباً، وذلك وفقاً لاتفاقية سلام جوبا وهناك تعديل للوثيقة الدستورية لتتضمن نصوص اتفاق السلام.

هل ستقوم السودان بتسليم الرئيس المعزول عمر البشير إلى محكمة الجنايات الدولية؟وهل للحكومة خطة متفق عليها بين مكوناتها المختلفة للتعامل مع المحكمة الجنائية؟

زيارة المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا يأتي في إطار السياسة العامة للحكومة السودانية، التي تقضي بالتعاون مع كل المؤسسات والمنظمات الدولية ومبدأها الثابت بضرورة عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور وغيرها، ووضعت الحكومة مقترحات عدة للتعامل مع مسألة تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية ومن هذه المقترحات (إنشاء محكمة هجينة أو إنشاء محكمة خاصة أو تسليم المطلوبين).

طباعة
Email




Source Link

Continue Reading
Advertisement