Connect with us

أخبار عالمية

دبي ترسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للتعليم العالي – عبر الإمارات – أخبار وتقارير

Published

on

تمكنت إمارة دبي، خلال السنوات الماضية، من تكريس مكانتها مركزا عالميا للتعليم العالي، ونجحت الإمارة في تبني أحدث التقنيات والأساليب التدريسية، حتى باتت وجهة مفضلة للطلبة الدوليين، كما أن البنية التحتية التي تمتلكها الإمارة مكنتها، رغم جائحة «كورونا»، من التكيف بسهولة مع الوضع الجديد.

هذا ما أكده مجموعة من مسؤولي الجامعات في مدينة دبي الأكاديمية العالمية الذين استطلعت «البيان» آراءهم لاستخلاص تجارب هذه الجامعات التي أسهمت في ترسيخ مكانة دبي وجهة للطلبة الدوليين بسبب نجاحها في تجاوز العوائق التي خلفتها الجائحة فيما عجزت بلدان كثيرة حول العالم عن التعامل مع آثارها.

ونجحت مدينة دبي الأكاديمية العالمية في إرساء بيئة تعليمية متميزة تضم 27 جامعة عالمية ومحلية، ويدرس في تلك الجامعات أكثر من 27 ألف طالب من أنحاء العالم، وبفضل البنية التحتية المتطورة في الإمارات نجحت تلك المؤسسات التعليمية بتسخير التعلم عن بعد لتجاوز العوائق التي فرضتها جائحة كورونا.

دور محوري

وقال محمد عبد الله المدير العام لمجمع دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، أن الأكاديمية منذ تأسيسها عام 2007، تلعب دوراً محورياً يتماشى مع رؤية التوجه نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وهذا ساهم في النجاح في جذب واستقطاب أكثر من 27 جامعة عالمية مما عزز مكانتها كأكبر المجمعات المخصصة لمؤسسات التعليم العالي في العالم والتي توفر بيئة حيوية لإعداد الكفاءات الأكاديمية.

وأشار إلى أن المدينة تعاونت مع مختلف المؤسسات التعليمية التي تمكنت بدورها من الاستجابة السريعة لمتغيرات ومتطلبات التعليم الذي فرضته التحديات التي سببها وباء «كورونا» واستطاع جميع الطلاب متابعة مختلف برامجهم الدراسية وبفضل التجهيزات المتوفرة والبنية التحتية المتطورة ستتابع جميع المؤسسات التعليمية برامجها بحسب ما تعتمده الجهات الحكومية المعنية وذلك بهدف الحفاظ على سلامة الجميع: الهيئة التعليمية والإدارية والطلاب.

وعن النموذج الهجين الذي يضم التعليم التقليدي بشكل مباشر مع التعليم عن بُعد، أكد أن ما حدث استنفر طاقات خبراء التعليم لإيجاد حلول لمشكلة آنية تمثلت في جائحة «كوفيد 19»، والتي لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، لكن التغيير في طريقة التعاطي مع التعليم هو ما سيستمر، فبعض مخرجات هذه التجربة إيجابية بجميع المقاييس ولا مانع من الاستمرار بها في أي ظروف.

تحديات

وحول التحديات التي واجهت التعليم العالي قبل انتشار الوباء، أكد الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، أن الثورة الصناعية الرابعة بدلت ملامح وظائف المستقبل وهددت الكثير من الوظائف القائمة بالتلاشي في المستقبل وظهور أخرى جديدة.

وأشار إلى أن التعليم العالي كان يواجه بطئاً في التجاوب مع هذا التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة، الأمر الذي يحول دون تسليح الطالب بالمهارات اللازمة والمطلوبة للتعامل مع الوظائف المتغيرة والجديدة، وهذا ما دفع «روشستر» لتحويل طرائق التدريس عبر إدخال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة سواء على مستوى البرامج أو التدريس.

وأضاف أن الأزمة الصحية الطارئة التي مر بها العالم وألقت بظلالها على قطاع التعليم العالي، سرعت من هذا التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة واستخدام الجامعات للتكنولوجيا، والاعتماد على نظم التعليم الذكي والتعلم عن بعد، ورفع نسبة مساهمات الطلبة في المشاريع عوضا عن الاعتماد على الاختبارات التقليدية.

وقال الدكتور العساف: إن أزمة «كورونا» استحدثت أساليب تعليمية جديدة من خلال اعتماد الطالب على نفسه وتنمية مهارات التحاور لديه، لافتا إلى أن الجامعات مازالت في طور إيجاد الحلول للتحديات المتعلقة بالتعلم عن بعد، لاسيما وأن الاعتقاد السائد هو استثمار هذه الجائحة للاعتماد على التعليم الذكي والتعلم عن بعد في الجامعات وإيجاد أنماط جديدة في التعليم بالإضافة إلى تكامل الجامعات فيما بينها والتعاون مع الجامعات خارج الدولة.

وأكد أن الإمارات تميزت في التعامل مع الجائحة عن غيرها من الدول المتقدمة الأخرى، وظهر ذلك من خلال التعاون اللصيق بين الجامعات في الدولة وبين ووزارة التربية والتعليم من أجل حماية المنظومة، بالإضافة إلى ما تتمتع به الإمارات من بنية تحتية قوية عززت من تنافسيتها مع مثيلاتها.

وأوضح أن مجتمع الإمارات يتكون من نسيج متجانس يضم تنوع ثقافي ومعرفي بحكم أنه يضم أكثر من 200 جنسية، مما أدى إلى إثراء الأفكار الناجحة وخلق نوع من الزخم في أساليب وحلول التعامل مع الجائحة والتعلم عن بعد، بالإضافة إلى رؤية الدولة الاستباقية وتحضير الطلبة للمستقبل وتعزيز التعليم الثانوي.

وجهة مفضلة

وحول مستقبل دبي كوجهة مفضلة للطلاب الدوليين قال البروفيسور محمد سالم، رئيس جامعة ولونغونغ في دبي: يرتبط التعليم ببناء المستقبل، وتعد دبي إحدى المدن القليلة في العالم التي تمتلك مجموعة فريدة من العوامل تجعل منها وجهة مثالية للطلبة الدوليين ومكاناً مميزاً لبدء حياة مهنية ناجحة.

وتعتبر دبي موطناً لعدد من الجامعات الوطنية والدولية ذات التصنيف العالي، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وأنها مركز تجاري دولي وأحد أكثر المدن أماناً وعالمية.

وتدعم جامعة ولونغونغ في دبي منذ إنشائها في العام 1993 الأولويات الوطنية للدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة ومركزاً للتعليم العالي في الشرق الأوسط، حيث تضم أكثر من 3400 طالب، وتقدم مجموعة شاملة ومتميزة من البرامج الدراسية مصممة لتلبية متطلبات الاقتصاد المحلي والدولي ولضمان تخريج كوادر قادرة على المنافسة وساهمت الجامعة في تخريج أكثر من 11 ألف خريج من أكثر من مائة جنسية.

وشهدت الجامعة في الفترة الأخيرة ازديادا ملحوظا في الطلب على برامج البكالوريوس والدراسات العليا بصورة خاصة محليا، كما أن الجامعة توفر أيضاً للطلاب القادمين من خارج الدولة في الفترة الحالية، بدائل متميزة للتعلم عن بعد لتلبية تطلعاتهم وطموحاتهم الجامعية.

وتتميز مدينة دبي بمتانة البنية التحتية التي أقامتها الدولة بعناية فائقة مما مكن الجامعة رغم الجائحة، من استخدام التكنولوجيا لتمكين الطلاب والأكاديميين من التكيف بسهولة مع الوضع الجديد.

واستعدت «ولونغونغ» في دبي لضمان سنة أكاديمية جديدة ناجحة لاسيما بعد الانتقال إلى حرمها الجديد الحديث في قرية المعرفة والذي سيفتتح تزامنا مع العام الدراسي الجديد وسيضم مرافق عصرية بهندسة معمارية حديثة ومزيجاً من مساحات التعلم التقليدية والمبتكرة.

وسيوفر الحرم الجديد تجربة تعليمية غنية لطلاب الجامعة، حيث يتيح بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات مع عدد كبير من التراخيص للعمل بنظام سيسكو ويب إكس للتعلم عن بعد، ومكتبة رقمية تضم أكثر من 575 ألف كتاب إلكتروني وشبكة أساسية قوية للإنترنت، قادرة على تقديم تعليم سلس عبر الإنترنت، بالإضافة إلى حلول للتدريس داخل الفصول الدراسية.

مزايا وتسهيلات

وأكدت الجامعة حصول جميع البرامج التي تقدمها الجامعة على اعتماد وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي والهيئة الوطنية لتنظيم قطاع التعليم العالي في أستراليا، وجميع الدرجات العلمية معترف محليا ودوليا للتوظيف في القطاعين العام والخاص.

وشهدت جامعة ولونغونغ في دبي مؤخرا أعلى معدل تسجيل في الفصل الصيفي منذ سبع سنوات، ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل منها الملائمة المستمرة بين البرامج الدراسية والمتطلبات المتغيرة لسوق العمل والموقع الاستراتيجي لدبي.

وتعتبر دبي وجهة مفضلة للطلبة الدوليين، من ناحية عدة عوامل أهمها الأمن والأمان اللذان تتمتع بهمها، فضلاً عن احتضانها للعديد من الجامعات ذات التصنيف العالي مما يتيح للطلاب الاختيار من بينها، بالإضافة إلى أن الطلاب الدوليين غالباً يلجأون للدراسة في بلدان يريدون البقاء فيها بعد التخرج للحصول على فرص وظيفية.

مرونة وابتكار

وقال جان جودفولك، العميد والمدير التنفيذي لكلية هالت الدولية لإدارة الأعمال: إن وباء «كوفيد19» استنفر قدراتنا ودفعنا للانتقال بين عشية وضحاها من تقديم برامجنا عن بعد في أفرع الجامعة الأربعة حول العالم، ما يؤكد المرونة والابتكار والقدرة على التكيف التي تتمتع جامعتنا والجامعات الموجودة على أرض دولة الإمارات.

وأكد سعي الجامعة إلى الارتقاء بتجربة الفصول الافتراضية، وفي ذات الوقت المزج بين التعليم عبر الإنترنت والتعليم الشخصي بطريقة ترتقي بمخرجات التعلم إلى أقصى حد وتناسب الاحتياجات الخاصة لكل طالب من حيث التعلم والأوضاع المعيشية.

برامج العصر

وأوضح الدكتور وجاهات حسين، الرئيس التنفيذي لمجموعة أميتي التعليمية الشرق الأوسط أن التعلم عن بعد أدى إلى تغيير طرائق التدريس التقليدية، ليصبح أكثر إبداعاً وتفاعلاً مع الطلبة.

وقال الدكتور حسين: نحن محظوظون لأننا في دبي وجزء من شبكة عالمية من الجامعات التي اجتمعت لتقديم محتوى يواكب احتياجات سوق العمل، واستضافت الجامعة نخبة من المشاهير العالميين والحائزين على جائزة نوبل عبر ندوات افتراضية.

وأوضحت رندة بسيسو، مديرة مركز الشرق الأوسط لجامعة مانشستر أن الجامعة تقدم منذ عام 2006، برامج تعليمية هجينة للمهنيين العاملين في جميع أنحاء المنطقة، تجمع بين الدراسة الذاتية عبر الإنترنت وورش عمل يقوم بها أعضاء هيئة التدريس وجهاً لوجه مع الطلبة.

البنية التكنولوجية عززت التحوّل إلى «التعلم عن بُعد»

أكدت جامعات أن إمارة دبي شكلت بيئة خصبة لتطور التعليم الجامعي، مشيرة إلى قدرتها خلال جائحة «كورونا» من التعاطي مع الظروف الاستثنائية باستمرار التعليم الذكي، حيث ساعد استثمار إدماج التكنولوجيا وتقنية المعلومات في عملية التعليم على التحول إلى التعلم عن بعد وتوفير المرونة التعليمية.

وذكرت جامعة بيرمنغهام أن الحاجة إلى التحول لنموذج التعلم عن بعد دفعها إلى توفير المرونة التعليمية، وسيتم التسجيل المسبق لجميع المحاضرات الأساسية التي يتم تقديمها بشكل غير متزامن، كما أتاح ذلك تسريع التحول بشكل عام إلى أسلوب التدريس «المحاضرة المعكوسة»، حيث يتم تغطية أساسيات الموضوع في المحاضرة المسجلة مسبقاً والندوات لبناء التفكير النقدي عند الطلاب، مشيرة إلى عزم الجامعة الاستمرار على هذا النهج حتى بعد انتهاء الجائحة.

وكشفت عن عزم الجامعة تعيين موظفين أكاديميين جديدين للدعم الرقمي، سيقدم أحدهما التوجيه والدعم لتخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، بينما يدعم الآخر الفنون والعلوم الإنسانية، وستكون مهمتهما العمل مع تكنولوجيا المعلومات والأكاديمية لتحديد التقنيات والمهارات الأساسية المطلوبة لتقديم أفضل تجربة تعليمية.

وأكدت قدرة الفريق الأكاديمي والطلبة على تشغيل بيئة التعلم الافتراضية (VLE)، وحرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية غنية رقمياً لاستكمال التدريس التقليدي، إلى جانب الاستثمار في مجموعة كاملة من أدوات التعلم الرقمي (مؤتمرات الفيديو، وتحرير الفيديو، وغيرها)، بالإضافة إلى الأجهزة اللازمة لمواكبة هذه الأدوات.

ووشددت على استثمار المزيد في غرف التدريس لجعل تجربة المحاضرات أكثر سهولة، وتوفير التدريب للطلاب حتى يتمكنوا من الاستفادة بشكل أفضل من الجلسات التفاعلية.

مختبرات افتراضية

وذكرت أكاديمية مانيبال للتعليم العالي أنها استخدمت عدة منصات إلكترونية للتحول إلى نموذج (التعلم عن بُعد) مثل Adobe Connect و Microsoft Teams و CISCO Webex و LMS وغيرها لتقديم محاضرات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إجراء جلسات عملية بالمختبرات الافتراضية عن طريق المحاكاة والعروض التوضيحية عبر الإنترنت.

وأشارت إلى بعض التحديات القليلة التي واجهتها في البداية من حيث إجراء عدد قليل من الجلسات المعملية للهندسة وعلوم الحياة باستخدام الأدوات الموجودة، غير أنها تغلبت عليها عبر تسجيل جلسات عملية في الحرم الجامعي وإرسالها كمقاطع فيديو مسجلة للطلبة.

وأضافت أن تجربتها في التعلم عن بعد تعليم ذكي، وينطوي على إتاحة الفصل الدراسي وجهاً لوجه باستخدام منصات عبر الإنترنت، وهو محاكاة دقيقة للتعليم المنتظم داخل الفصول الدراسية بالحرم الجامعي.

تعليم فعال

وتدير «بيتس بيلاني» في الهند، برنامج تعليم عن بعد يستند إلى التكنولوجيا ويغطي قطاعاً كبيراً من المجالات والتخصصات، وهو ما ساعد فرعها في دبي على التأقلم مع الوضع الجديد بسرعة وسهولة، حيث طبقت تقنيات جديدة للتدريس والتعليم الفعال واستخدمت أدوات مناسبة، ويمكن الاستفادة من المهارات التي اكتسبها أعضاء هيئة التدريس حتى بعد زوال «كوفيد19».

وأوضحت الجامعة أن استثمار إدماج التكنولوجيا وتقنية المعلومات في عملية التعليم كان مفيداً خلال جائحة «كورونا»، حيث تعلم أعضاء هيئة التدريس مهارات جديدة ضرورية للتعليم والتعلم عبر الإنترنت، وأصبح الطلاب يتمتعون بخبرة كافية في تلقي الدروس عبر الإنترنت، ويجب استثمار هذه الخبرات لاستقطاب المزيد من الطلبة الدوليين.

وأشارت إلى أن التحديات التي مرت بها الجامعات خلال الأزمة الصحية الطارئة، فرضت عليها التركيز على خلق تخصصات أكاديمية جديدة للتعليم القائم على التكنولوجيا والعلوم الهندسية، والاستعداد لكل شيء وفي كل المجالات.

دروس

لا تزال الأطراف المعنية بالتعليم تستكشف التغيرات الحاصلة وسبل التعامل معها، وتحاول الاستفادة ما أمكن من الدروس والخبرات المستخلصة من تجربة التعلم عن بعد، وتبحث كيفية الاستفادة من الخبرات المكتسبة في هذا المجال، كما تثار نقاشات وأسئلة عن الفرق بين التعليم الذكي والتعليم عن بعد، والاختصاصات الدراسية المتوقع أن تتبنى التعليم عن بعد أكثر من غيرها، وهل سيتم اعتماد شهادات أو مساقات تعليمية عبر التعلم عن بعد، وهل توجد مهن تقنية جديدة ضمن الكوادر الإدارية والتعليمية بالجامعات، وما المهارات التقنية التي يجب على الكادر التدريسي الجامعي أن يتقنها، وهل توجد مهارات مماثلة يتوجب على الطلاب الإلمام بها، وما دور الجامعات في تهيئة الطلاب، ورأي الطلبة بطرق التعليم الجديدة التي فرضها التباعد الاجتماعي.

 

طباعة
Email




Source Link

Continue Reading
Advertisement