Connect with us

اقتصاد

توقعات بانخفاض الأسعار بعد شطب السودان من قائمة الإرهاب |

Published

on

الخرطوم – يأمل التجار السودانيون ومن ورائهم المواطنون في انخفاض أسعار المواد الاستهلاكية خاصة المرتبطة بالدولار بعد رفع الخرطوم عن قائمة الدول الراعية للإرهاب الأمر الذي يفتح فرص التصدير والاستيراد وينعكس إيجابا على الأسعار.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) في استطلاع أجرته أن عددا من التجار توقعوا أن تشهد أسعار السلع انخفاضا ملحوظا خلال الأيام القادمة عقب صدور قرار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ولفت التجار إلى ضعف الإقبال على الشراء نتيجة لتوقعات انخفاض أسعار السلع.

وأكد سلمان محمد (جزار) التوقعات بانخفاض أسعار اللحوم لتعثر حركة الصادر وأشار إلى استقرار الأسعار منذ صدور قرار شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقال “إن الدولار يشهد انخفاضا الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض أسعار اللحوم وأعلن أن سعر كيلو العجالي 600 جنيه بينما استقر سعر كيلو الضان عند 900 جنيه”.

من جانبه قطع وجدي عوض (تاجر عطور) بأن القرار له تأثير إيجابي على السوق وأوضح أن الأسعار تشهد استقرارا وأشار إلى فوضى الأسعار في السوق قبل قرار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وعزا هبوط الأسعار لارتباط البضائع التي تستورد بالدولار وبالتالي سوف يكون هنالك تأثير قوي لهذا القرار على السوق.

وعضد بابكر المقدم (تاجر ملبوسات) القول بنزول أسعار السلع لكثرة الوارد للبلاد وأفاد بأن أي بضاعة تأتي من خارج البلاد هناك ما يشير إلى ارتباطها بسعر الدولار وتأسف على الحال التي كانت عليها أسعار السلع قبل القرار ومضى بالقول “إن الزيادات كانت مهولة حيث وصل سعر البنطال 15 ألف جنيه” وكشف عن تحفظ التجار على شراء البضائع في هذه الأيام وبعضهم توقف عن الشراء بسبب توقعات انخفاض الدولار.

وتوقع عبد الجليل (تاجر سلع استهلاكية) أن يعمل القرار على تنشيط حركة الصادر والوارد  للبلاد مما يسهل الحصول على العملة الصعبة ويتم تمويل السلع من مصادر حقيقية وأقر بأن هنالك هاجسا لدى التجار تجاه شراء البضائع وأعلن عن تأثير القرار إيجابيا بصورة يومية على السوق.

ويرى خبراء أن رفع السودان عن قائمة الإرهاب من شأنه أن يوفر للبلد فرصة لتعزيز الاحتياطات الأجنبية نظرا لفرصة الانفتاح الاقتصادي والتجاري أمامه ما يمكنه من دخول أسواق جديدة واعدة وتطوير حضوره في أسواق تقليدية.

ومنذ إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد صرف التحويلات لتعويض ضحايا تفجيرات، تتطلع الخرطوم إلى تسريع إصلاح الاقتصاد لإقناع المانحين بتقديم الدعم المالي.

وكان السودان طلب من الصندوق في وقت سابق من العام الجاري، التدخل في برنامج إصلاح اقتصادي، وهو مطلب رئيسي لتخفيف الديون في نهاية المطاف على البلد الأفريقي، لصالح الصندوق والدائنين.

ووضعت الحكومة الانتقالية السودانية برنامجا محليا للإصلاحات يهدف إلى استقرار الاقتصاد، وإزالة التشوهات، وتحسين القدرة التنافسية، وتعزيز الحوكمة، يحقق في النهاية الحصول على تأشيرة تخفيف عبء الديون.

وتقضي خطة الإصلاح بإلغاء دعم الوقود الكبير لإفساح المجال للمزيد من الإنفاق الاجتماعي، بما في ذلك برنامج دعم الأسرة في السودان والإنفاق الصحي، كما سيتم توسيع القاعدة الضريبية من خلال ترشيد الإعفاءات الضريبية.

كما تعتزم السلطات اتخاذ تدابير تجاه سعر صرف موحد وإرساء إجراءات مقاصة في السوق في مقابل الحصول على التمويل الكافي من المانحين لدعم السكان من خلال الانتقال الصعب إلى اقتصاد قائم على السوق يعمل بشكل جيد.

وبدأ السودان بالتخلص من أعباء العشرات من شركات القطاع العام التي أصبحت حملا ثقيلا على الدولة الغارقة في أزمات اقتصادية ومالية لا حصر لها.

وأعلنت لجنة سودانية يرأسها رئيس الحكومة الانتقالية عبدالله حمدوك عن خطة لتصفية العديد من شركات القطاع العام وخصخصة أخرى.

ويمر الاقتصاد السوداني بأزمة طاحنة، إذ يتجاوز التضخم نسبة 100 في المئة وتهوي العملة بينما تعمد الحكومة إلى طباعة النقود لدعم أسعار الخبز والوقود والكهرباء.

وأقرت الحكومة الشهر الماضي خطة لفتح تجارة الذهب المجزية أمام المستثمرين من القطاع الخاص، لتسمح لهم بمناولة جميع الصادرات وتولي النشاط بدلا من الدولة.

وأعلنت أيضا عن برنامج تجريبي لتحويل مبالغ نقدية مباشرة إلى الأشد احتياجا، بينما تحاول أن تخفف من التكلفة الباهظة لدعم الوقود.

وكان السودان عاجزا طيلة سنوات عن طلب الدعم من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي بسبب ديون بنحو 1.3 مليار دولار لفائدة الصندوق.

رفع السودان أسعار الوقود المحلية إلى مثليها الثلاثاء، في خطوة ستساعد على تقليص عجز الميزانية الآخذ بالاتساع، لكن من المؤكد أنها ستغضب العديد من مواطنيه الفقراء.

وقال وزير الطاقة والتعدين السوداني المكلف خيري عبدالرحمن في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن “الحكومة، التي أبقت أسعار الوقود ثابتة لفترة طويلة عند أحد أدنى مستوياتها في العالم، رفعت سعر التجزئة للديزل المنتج محليا إلى 46 جنيها (0.84 دولار) للتر من 23 جنيها”.

وأضاف أنها رفعت سعر البنزين إلى 56 جنيها للتر من 28 جنيها. والجنيه السوداني مربوط رسميا عند 55 جنيها للدولار، لكن السعر في السوق السوداء بلغ الأربعاء، 235 جنيها.

ويعاني السودان من نقص حاد في الوقود، ويمكن رؤية السيارات في صفوف طويلة أمام محطات الوقود بالعاصمة الخرطوم، لكن تكلفة دعم أسعار الوقود تثقل كاهل الميزانية العامة.

Source Link

Continue Reading
Advertisement