Connect with us

اقتصاد

البرهان: العسكريون غير راغبين في حكم السودان

Published

on

أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم)

رحبت الجبهة الثورية السودانية بلقاء الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني مع قياداتها المتواجدين في جوبا، ودعت لدعم الشراكة بين قوى الثورة لإنجاح الفترة الانتقالية، وأشادت بتأكيد البرهان التزامه بعمل كل ما في وسعه لدفع عملية التفاوض، وصولا لاتفاق سلام شامل وكامل في الموعد المحدد.
وأكد البرهان، خلال لقائه وفد قوى التغيير مساء أمس الأول، أن الإشاعات والمظاهرات تمثل معوقا لعمل الحكومة الانتقالية. وقال البرهان: «الإشاعات والمظاهرات لا تتركنا نعمل، وهما معوق لعمل الحكومة». وأضاف: «غياب التوعية للجماهير وتغييبهم ومدهم بمعلومات مضللة، جعلت البيئة السياسية نشطة للتجاذب». وجدد البرهان التأكيد على أن العسكريين غير راغبين في حكم البلاد، بل يريدون العمل مع مكونات الحكومة الانتقالية للتوصل إلى تراض وطني.
وأضاف البرهان: نريد أن نعبر المرحلة الانتقالية إلى الأمام من دون أن تسيطر علينا نظرات التخوين والشك، نحن في الحكومة الانتقالية همنا واحد، وكل الطرق التي نسلكها تصب في بناء السودان.
وقال البرهان إن السودان يتطلع إلى سلام وتراض وطني شامل، إذ لا يوجد سبب يمنع من التوصل إليه، وأوضح أن العالم سيقف مع السودان إذا كان قادته راغبين في التوصل إلى سلام لبناء بلدهم، لكنه سيدير ظهره إذا شعر أن خلافاتهم موجودة، وأكد أن الثورة ينبغي أن تغير نظرة السودانيين لبعضهم بعضاً، خاصة لمن كانوا يعتبرونه عدواً، في إشارة إلى الحركات المسلحة التي تتفاوض الحكومة السودانية معها.
ومن جانبه، قال الهادي إدريس، رئيس الجبهة الثورية السودانية عقب اللقاء، إن وفد قادة الجبهة الثورية قدم تصوراً شاملاً للبرهان عن سير عملية السلام في جميع مساراتها. وأضاف إدريس أن اللقاء كان وديا، أكدت خلاله كافة الأطراف المتفاوضة رغبتها الصادقة وإرادتها الأكيدة للوصول إلى السلام الشامل. وقال إن الوفد أبلغ البرهان أن «الجبهة الثورية» تسعى للوصول إلى اتفاق سلام شامل وكامل خلال المدة المحددة بثلاثة أسابيع، باعتبار أن السلام مهم للغاية لاستقرار الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي في السودان.
من جانبه قال ياسر عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية ورئيس وفدها المفاوض والقيادي بالجبهة الثورية، إن الاجتماع مع البرهان تم في مناخ إيجابي وأجواء طيبة، وأن كلا من البرهان وحميدتي أظهر رغبة واضحة في الوصول لاتفاق سلام نهائي. وأضاف: نطلب كذلك من الحكومة إرسال عدد من الوزراء في المراحل الحاسمة للتفاوض، لأن غيابهم غير مفيد للعملية التفاوضية، ونتمنى أن يكون المانع خيرا.
وأوضح عرمان أن تحقيق السلام سيسهم في حل الأزمات السياسية الحالية في السودان، وسيعيد ترتيب أوراق الساحة السياسية، ويصحح الكثير من الأخطاء التي صاحبت عملية الانتقال بعد الثورة، ويفكك النظام السابق، ويبني قطاعا أمنيا جديدا بعقيدة عسكرية جديدة، ويسهم في إصلاح الاقتصاد والعلاقات الخارجية.
ودعا الجميع للعمل على إعادة إنتاج مشروع جديد عبر بوابة السلام، لمنع السودان من الانهيار، مشيراً إلى أن السودان لم يعد يحتمل الصراعات، بل التنافس الإيجابي. وأكد أن المفاوضات مع الحكومة السودانية دخلت إلى مراحل حاسمة ونهائية، مشدداً على استعداد الحركة الشعبية والجبهة الثورية للوصول إلى اتفاق سلام نهائي بحل القضايا العالقة.

Source Link

Continue Reading
Advertisement