Connect with us

أخبار عالمية

الإمارات الأولى عربياً والـ33 عالمياً في تشغيل محطات نووية لإنتاج الكهرباء

Published

on

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، صباح السبت، عن تحقيق إنجاز تاريخي ونجاح الدولة في امتلاك أول مفاعل نووي سلمي وطني لإنتاج الطاقة النووية، وهو ما سيدفع البلاد لتحقيق نهضة في مجال إنتاج واستخدام الطاقة النظيفة.

وحرصت الإمارات على التميز في إنجاز مشروع محطات براكة للطاقة النووية، أحد أضخم المشاريع في العالم والأول من نوعه عربياً، هذا التميز استند إلى أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والأمان والجودة، وهو ما جعل من البرنامج النووي السلمي الإماراتي نموذجاً يُحتذى من قبل كل الدول الراغبة في إطلاق مشاريع جديدة للطاقة النووية على مستوى العالم.

وبهذا الإنجاز، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في العالم العربي والثالثة والثلاثين على مستوى العالم، التي تنجح في تطوير محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على نحو آمن وموثوق وصديق للبيئة، حيث تساهم محطات براكة بشكل كبير في جهود الدولة الخاصة بتوفير الطاقة الكهربائية بالتزامن مع خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج الكهرباء، وعند تشغيلها بشكل كامل، ستنتج محطات براكة الأربع 5.6 جيجاوات من الكهرباء وستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق الدولة كل عام.

توفير 25% من حاجة الدولة للكهرباء

وبالتزامن مع هذا الإنجاز التاريخي، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «نعلن اليوم عن نجاح دولة الإمارات في تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، وذلك في محطات براكة للطاقة النووية بأبوظبي.. نجحت فرق العمل في تحميل حزم الوقود النووي وإجراء اختبارات شاملة وإتمام عملية التشغيل بنجاح.. أبارك لأخي محمد بن زايد هذا الإنجاز».

وأضاف سموه: «الهدف هو تشغيل أربع محطات للطاقة النووية ستوفر ربع حاجة الدولة من الكهرباء بطريقة آمنة وموثوقة وخالية من الانبعاثات.. الإمارات شطرت الذرة.. وتريد استكشاف المجرة.. رسالة للعالم بأن العرب قادرون على استئناف مسيرتهم العلمية.. ومنافسة بقية الأمم العظيمة.. لا شيء مستحيل».

نقلة نوعية

من جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، «حققنا نقلة نوعية في قطاع الطاقة الإماراتي وخطوة مهمة على طريق استدامة التنمية، بأيدي كفاءاتنا الوطنية».

وأضاف سموه، في تغريدة على «تويتر»: «المحطة الأولى من محطات براكة للطاقة النووية السلمية تبدأ عملياتها التشغيلية وفق أعلى معايير العالمية، براكة إنجاز حضاري تضيفه الإمارات إلى رصيد إنجازاتها المتفردة».

طاقة صديقة للبيئة

قال سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية بالدولة، إن نجاح عملية بداية تشغيل المحطة الأولى في براكة إنجاز كبير لمسيرة التحول نحو الطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات.

وأضاف المزروعي، في تغريدة على «تويتر»: «قريباً، سيتم توفير كهرباء بدون انبعاثات كربونية على مدار الساعة، لدعم استدامة الطاقة وتنوعها وأمنها لعقود قادمة».

إنجاز وطني رائد

أكد كريستر فيكتورسن، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن إعلان بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية «مرحلة الحرجية» للوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية يشكل إنجازاً تاريخياً ووطنياً رائداً للبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال كريستر فيكتورسن: «إنه منذ تلقي طلب رخصة التشغيل الوحدة الأولى في عام 2015 تم القيام بمراجعات مكثفة وعمليات التفتيش اللازمة لضمان التزام المحطة بكافة المتطلبات الرقابية وصولاً إلى إعلان الهيئة في فبراير 2020 إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لـ»براكة«لصالح شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والتي تتولى بدورها مسؤولية تشغيل المحطة الواقعة في منطقة الظفرة بأبوظبي»، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية «وام».

وأضاف أن الهيئة منذ هذا الإعلان قامت بعمليات تفتيش دقيقة ومراجعات ساهمت في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة في تاريخ أول محطة للطاقة النووية السلمية في المنطقة.

وأشار إلى أن فرق التفتيش وكذلك الخبراء التابعين للهيئة قامت طوال الفترة الماضية بكل الإجراءات الرقابية والتفتيشية اللازمة لضمان أمن وسلامة المحطة التي تم بناؤها وفق أرفع المعايير العالمية.

وأشار إلى أن الهيئة لديها 6 مفتشين – منهم كوادر وطنية – موجودون على مدار الساعة في موقع محطة براكة للطاقة النووية السلمية بالإضافة إلى وجود 50 خبيراً في المقر الرئيسي للهيئة يقدمون الدعم اللازمة للمفتشين الموجودين في المحطة.

وأكد أن تحقيق هذا الإنجاز في ظل تأثر العالم بجائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» يشكل نجاحاً كبيراً لدولة الإمارات وكافة القائمين على هذا المشروع..مشيراً إلى أن عمل الهيئة تواصل مع الالتزام التام بتطبيق كل الإجراءات الرقابية والاحترازية اللازمة في «براكة».

كما أشار إلى أن بناء قدرات الكوادر الوطنية للعمل في هذا القطاع يعد من أولويات عمل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حيث يعمل لديها 244 موظفا 67% منهم إماراتيون يؤدي 45% منهم أدواراً قيادية ومهمة ويشغلون مناصب قيادية في الإدارات الفنية بقسم العمليات بالهيئة كما تشكل النساء ما يزيد على 40% من موظفيها.. لافتاً إلى أن الهيئة تحرص على تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعزيز وتحسين مواردها والعمل على بناء قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها بالشكل الأمثل.

وأوضح أن الهيئة ستقوم في أعقاب هذه المرحلة بمواصلة مهامها الرقابية والتفتيش الخاصة بالمراحل التالية وذلك لضمان أمن وسلامة المحطة في إطار مهام الهيئة لحماية المجتمع والعاملين والبيئة.

وتحتوي محطات براكة للطاقة النووية السلمية على 4 مفاعلات تندرج ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة ومن نوع مفاعلات الطاقة المتقدمة «APR1400»، ويعتبر هذا التصميم من أحدث التصاميم المتطورة لمفاعلات الطاقة النووية حول العالم ويلبي أعلى المعايير الدولية في السلامة والأمان والأداء التشغيلي.

وتوفر مفاعلات الطاقة المتقدمة الأربع «APR1400» في محطة براكة نحو 25 % من احتياجات الدولة من الكهرباء عند التشغيل التام للمحطات.

وبعد التشغيل التام ستحد محطات براكة الأربع من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية كل عام وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرقات الدولة سنوياً.

تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية شكل على الدوام نموذجاً يحتذى عالمياً وبوصفها عضواً في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» التزمت الدولة بعدد من استراتيجيات الوكالة المتعلقة بالشفافية التشغيلية وحظر الانتشار والأمان وهو ما يتماشى مع مبادئ وثيقة «سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة المتبعة لتقييم وإمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في الدولة» الصادرة في عام 2008.

وخلال العقد الماضي، رحبت دولة الإمارات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغلين النوويين للقيام بأكثر من 40 مهمة تضمنت إجراء المراجعات والمقارنات وجمع آراء الخبراء حول مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية وذلك بهدف ضمان سير العمليات الإنشائية قبل البدء بالتشغيل الفعلي وفق أفضل الممارسات العالمية كما راعت هذه الإجراءات أهمية التوافق مع المتطلبات التنظيمية الدقيقة للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات.



Source Link

Continue Reading
Advertisement