Connect with us

علوم و تكنولوجيا

«أمازون» تستحوذ على شركة ناشئة مغمورة مقابل مليار دولار

Published

on

استطاعت شركة ناشئة مغمورة جمع 250 مليون دولار في جولة تمويل واحدة خلال نوفمبر 2016، وجرى تقدير قيمتها السوقية بأكثر من مليار دولار دفعة واحدة، وذلك كله قبل أن تعلن عن أي شيء محدد وواضح عما تفعله أو تقوم بتطويره، ومنذ ذلك الحين بدأ اسم «زووكس» يتردد في عالم تقنية القيادة الذكية، والمركبات ذاتية القيادة. لكن «زووكس» عادت لتتصدر الاهتمام مجدداً، مع إعلان شركة «أمازون» إتمامها صفقة لشراء «زووكس» والاستحواذ عليها مقابل مليار دولار، على الرغم من أن عمر الشركة لم يتجاوز ست سنوات، ولم تطرح شيئاً في الأسواق بعد، ليتأكد الوصف الذي أطلقه عليها مستثمرون ومحللون منذ عام 2016، بأنها «مغناطيس الاستثمارات الغامض في قلب تقنية المركبات الذكية ذاتية القيادة».

ابتكار

وأوضح بيان الاستحواذ على «زووكس» الذي نشرته «أمازون» على مدونتها الرسمية، أول من أمس، أن الصفقة تمت يوم الجمعة الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أمازون» لقطاع المستهلكين، جيف ويلك، إن «(زووكس) تعمل بحماسة على تخيل وابتكار وتصميم تجربة قيادة ذاتية عالمية المستوى، ونحن في (أمازون) متحمسون لمساعدة فريق (زووكس) الموهوب على تحقيق رؤيته للواقع في السنوات المقبلة».

من جهتها، قالت الرئيس التنفيذي لـ«زووكس»، عائشة إيفانز، إن «هذا الاستحواذ يعزز تأثير (زووكس) على صناعة القيادة المستقلة، ويجعل لدينا فرصة أكبر لتحقيق مستقبل مستقل تماماً».

بدوره، أكّد المؤسس المشارك لـ«زووكس» مدير تقنية المعلومات بها، جيسي ليفينسون، أن «دعم (أمازون) سيعجل بمسارنا بشكل ملحوظ في أن نوفر للعالم وسائل نقل آمنة ونظيفة وممتعة».

خيارات

ووفقاً لتحليل حول صفقة «أمازون» الجديدة نشره موقع «تيك كرانش» المتخصص في متابعة شؤون شركات التقنية الناشئة والجديدة، فإن عملية الاستحواذ تمنح «أمازون» الوصول إلى ما وصفها بـ«الطاقة الإبداعية العالية التميز» التي تتمتع بها «زووكس»، وكانت دوماً قوتها الضاربة منذ إنشائها، وتتمثل في فريق مواهب يضم أكثر من 1000 من المهندسين الإبداعيين في شتى المجالات المطلوبة للعمل بمجال القيادة الذاتية وأنظمة المركبات الذكية عموماً.

وأشار التحليل إلى أنه من غير المعروف على وجه الدقة حتى الآن، ما هي خيارات «أمازون» بالنسبة لقائمة مهام «زووكس» بعد الاستحواذ، وهل سيكون التركيز على المسارعة بتطوير المركبات ذاتية القيادة لتسليم الطرود والبضائع، أم استكشاف التطبيقات الأوسع لحلول القيادة الذاتية، مثل المركبات الذكية، ومركبات نقل الركاب الجماعية.

دمج

ورجح تحليل «تيك كرانش» أن «أمازون» ستعمل على دمج «زووكس» ضمن أعمالها الخاصة بكل من الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة، ونظم النقل الذكية ذاتية القيادة في آنٍ واحد، حيث تستند هذه الفرضية إلى أن «أمازون»، أعلنت في وقت سابق عن إنشاء صندوق جديدة برأسمال قدره مليارا دولار، للاستثمار في التقنيات المبتكرة لمكافحة تغير المناخ، وفي مقدمتها المركبات النظيفة الخالية من الانبعاثات، لاسيما ثاني أكسيد الكربون، يضاف إلى ذلك إعلان «أمازون» حول شركة «أمازون بليدج» العاملة في مجال المناخ، والتي ستكون من الشركات التي تطور المنتجات والخدمات التي تستهدف الحد من انبعاثات الكربون عبر الصناعات المختلفة، بما في ذلك السفر والخدمات اللوجستية والطاقة والتصنيع، وغيرها.

وأضاف التحليل أن كل ذلك يتوافق من جانب «أمازون» مع المشروع الذي كانت «زووكس» تقوم بتطويره بالفعل، وهو تصميم مركبة خالية من الانبعاثات قادرة على التنقل المستقل، باستخدام أحدث ما في السيارات و«الروبوتات» والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أنه في ضوء هذه المخططات، قد تكون المركبات النظيفة الذكية ذاتية القيادة صديقة البيئة، هي أحد الاستثمارات الأولى التي يتم إجراؤها بعد صفقة الاستحواذ.

نشأة «زووكس»

أسّس شركة «زووكس» عام 2014 كلٌّ من مصمم الرسوم المتحركة الأسترالي الجنسية، تيم كنتلي كلاي، بالمشاركة مع مهندس خريج جامعة «ستانفورد» يدعى جيسي ليفينسون، الذي كان يعمل مع أول مصمم للسيارات ذاتية القيادة في شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل»، سباستيان ثورن.

ومنذ تأسيسها تكتّمت الشركة على ما تقوم به، وإن كان كلاي قال في أحد المؤتمرات في أكتوبر 2016، إن «(زووكس) لا تبني سيارة ذاتية القيادة، ولا تبني (روبوت) لخدمة تاكسي الأجرة، بل هي في الحقيقة تبدع خدمة تنقل متقدمة، يمكنك أن تفكر فيها باعتبارها (ديزني لاند) على طرق ربما سان فرانسيسكو». وأضاف: «هذا يعني أن المركبة التي ستبدعها (زووكس) لن تكون فقط ذكية بدرجة كافية لفهم بيئتها، لكن المهم أيضاً أنها ستكون ذكية لفهمك أنت، أين تريد أن تكون، وما الذي تريد أن تفعله في المركبة، وكيف تريد التحرك في جميع أنحاء المدينة».

طباعة




Source Link

Continue Reading
Advertisement